لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

98

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

يحيى كلّ شيء وبالرجال يحيى النساء ، لولا الرجال ما خلق الله النساء ، وما مرأة تدخل الجنّة إلاّ بفضل الرجال ، قال الله تبارك وتعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض ) ( 1 ) . فقال : يا محمّد ! لأيّ شيء هذا هكذا ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : خلق آدم صلوات الله عليه من طين ، ومن صلبه ونفسه خلق النساء ، وأوّل من أطاع النساء آدم صلوات الله عليه ، فأنزله من الجنّة ، وقد بيّن اللّه فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى النساء كيف يحضن فلا يمكنهنّ العبادة من القذارة ، والرجال لا يصيبهم ذلك . قال : صدقت يا محمّد ! فأخبرني عن الثامن ، لأيّ شيء افترض الله صوماً على أُمّتك ثلاثين يوماً ، وافترض على سائر الأُمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ آدم صلوات الله عليه لمّا أن أكل من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوماً ، فافترض على ذرّيّته ثلاثين يوماً الجوع والعطش ، وما يأكلونه بالليل فهو تفضّل من الله على خلقه ، وكذلك كان لآدم صلوات الله عليه ثلاثين يوماً كما على أُمّتي ، ثمّ تلا هذه الآية : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( 2 ) . قال : صدقت يا محمّد ! ما جزاء مَن صامها ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ما من مؤمن يصوم يوماً من شهر رمضان حاسباً محتسباً إلاّ أوجب الله تعالى له سبع خصال : أوّل الخصلة : يذوب الحرام من جسده ، والثاني : يتقرّب إلى رحمة الله ، والثالث : يكفّر خطيئته ، ألا تعلم أنّ الكفّارات في الصوم

--> 1 - النساء : 4 / 34 . 2 - البقرة : 2 / 183 .